اللجنة العلمية للمؤتمر

365

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

في الاعتماد على الروايات ؛ وهو مسلك الوثوق ، فما كان له شواهد من الكتاب الكريم والسنّة الشريفة أخذ به واعتمد عليه ، وما خالف الكتاب والسنّة والشواهد لم يعتمد عليه ولم ينقله في كتابه الكافي . 4 - إنّ الشيخ الكليني أورد الروايات المذكورة في باب عنوانه « باب فيه نكت ونُتَف من التنزيل في الولاية » ، ولم يورد شيئاً منها في « كتاب فضل القرآن » بأبوابه المتنوّعة والمتعدّدة ، وهذا دليل على أنّه لم يفهم منها تحريف القرآن أصلًا ، وإلّا لأوردها أو بعضها في أبواب « كتاب فضل القرآن » ، وإنّما فهم منها التفسير . 5 - إنّ الروايات المشابهة لهذه الروايات والواردة في الأبواب والكتب الأُخرى تؤيّد عدم إرادة التحريف من هذه الروايات . 6 - إنّ اهتمام أهل البيت عليهم السلام بالكتاب العزيز واستدلالهم بالآيات الكريمة في المواضع المختلفة يؤيّد عدم إرادتهم التحريف . 7 - لو كان المراد من هذه الطائفة من الأخبار هو التحريف لاعترض عليهم الناس ، خصوصاً مع ملاحظة اهتمام المسلمين على مدى العصور بالقرآن الكريم ، مع أننّا لا نجد في شيء من الروايات اعتراض المسلمين على الأئمّة عليهم السلام في ذلك . 8 - ملاحظة الظروف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمجتمع آنذاك يدلّ بوضوح على تفضيل استخدام التفسير المزجي للقرآن الكريم . 9 - القرائن التاريخية والحديثية تدلّ على نزول الآيات وتفسيرها وتأويلها على النبي الأعظم صلى الله عليه وآله ، وأنّ الروايات التي صرّحت بنزول الآية هكذا يراد بها نزول تفسيرها وتأويلها . 10 - الدقّة في مضامين الروايات ترشدنا إلى أنّ بعض ما ادّعي دلالته على التحريف ليس له دلالة على ذلك بالمرّة . 11 - إنّ منشأ شبهة التحريف في بعض الروايات هو التصحيف الحاصل فيها ، وما وقع فيه تصحيف لا يمكن نسبته لأهل البيت عليهم السلام ، فلابدّ من الاطمئنان من صحّة